مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٩ - إقامة البيّنة من المدّعى عليه بعد حكم الحاكم عليه
الداخل أو الخارج على أنّ المدار في الدخول والخروج على حال الملك أو على حال التعارض، واختار نفسه تقديم بيّنة الخارج كما عليه المشهور، وأنّ الميزان حال التعارض فيقدّم بيّنة عمرو لأنّها بيّنة الخارج لكون العين في يد زيد بعد حكم الحاكم، ودفع العين إلى زيد فبالنتيجة ينقض الحكم وترد العين إلى عمرو كما قاله الشيخ (ره).
القول الثاني: وهو ما اختاره المحقّق في «الشرائع» بقوله: «والاولى أنّه لاينقض»[١] ولم يبيّن الوجه له و لعلّ وجهه ما قاله السيّد (ره) في «ملحقات العروة» فإنّه أيضاً قائل بعدم نقض الحكم، وقال في وجهه: «والأقرب بناء المسألة على تقديم بيّنة الخارج أو الداخل والمدار في الدخول والخروج على حال الملك لا حال المعارضة، وهي وإن كانت حادثة ومتأخّرة عن بيّنة المدّعي إلا أنّها متعلّقة بالسابق وفي السابق كان المدّعي خارجاً لكون العين في يد المدّعى عليه»[٢].
ولكن صاحب «الجواهر»[٣] علّل لقول المحقّق (ره) بوجه آخر أسدّ وأدقّ ومطابق لمقتضى القواعد وظواهر الأدلّة. وهو أنّ بناء المسألة ليس على تقديم الداخل أو الخارج أصلًا، فإنّ ذلك فيما إذا وقع التنازع بين شخصين وأقام المدّعي البيّنة على مدّعاه وأقام المدّعى عليه أيضاً البيّنة على خلافه، فحينئذٍ يقع الكلام في تقديم بيّنة الداخل أو الخارج على ما سيجيء في كلام الإمام (ره).
أمّا لو ادّعى المدّعي مالًا في يد آخر وأقام البيّنة على مدّعاه وحكم الحاكم
[١]. شرائع الإسلام ٩٠٢: ٤.
[٢]. العروة الوثقى ٥٩٧: ٦.
[٣]. جواهر الكلام ٤٨٠: ٤٠.