مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - فيما إذا التمس المدّعي حبس المدّعى عليه حتّى يأتي بالتزكية
إحلاف الغريم، وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل»[١].
والمراد من ملازمته أن يلازمه المدّعي بحيث لا يتمكّن من الفرار والخفاء والحيل.
قال في «الجواهر»[٢] فضلًا عن أكثر المتأخّرين، بل عامّتهم والإسكافي[٣] والشيخ في «الخلاف»[٤] و «المبسوط»[٥]- إلى ان قال- خلافاً للمحكيّ عن الشيخين في «المقنعة»[٦] و «النهاية»[٧] و «القاضي»[٨] في أحد قوليه.
واستدلّ على عدم جواز الحبس والملازمة والتكفيل بامور:
الأوّل: الأصل السالم عن المعارض.
الثاني: أنّ الحبس أو الملازمة لأحد أو أخذ الكفيل عقوبة، والعقوبة لا تجوز إلا على من وجب وهنا لم يثبت حقّ عليه حتّى يوجب حبسه.
الثالث: يرد على التكفيل بالخصوص أنّ المقصود من الكفالة أنّ المكفول لو لم يحضر يلزم الكفيل بالحقّ وهنا لم يثبت الحقّ بعد؛ فلا معنى لأخذ الكفيل.
[١]. شرائع الإسلام ٨٧٥: ٤.
[٢]. راجع: جواهر الكلام ٢٠٥: ٤٠.
[٣]. وقال ابن الجنيد: ولو سأل المدّعي القاضي مطالبة المدّعى عليه بكفيل قبل ثبوت حقّه عليه لم يكن ذلك واجباً عليه، ولا للقاضي تكليفه بذلك، ولكن يقول له: لا آمرك بتخليته ولا آمره بالاحتباس لك.( مختلف الشيعة ٣٦٠: ٨)
[٤]. راجع: الخلاف ٢٣٧: ٦.
[٥]. راجع: المبسوط ١٥٩: ٨.
[٦]. راجع: المقنعة: ٧٢٣.
[٧]. راجع: النهاية: ٣٣٩.
[٨]. راجع: المهذّب ٥٨٦: ٢.