مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - الثالث الروايات
الاستدلالية؛ مثل صاحب «الجواهر»[١] والسيّد في «ملحقات العروة»[٢] عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله، أيّام الجمل بعد ما كدت أنّ الحقّ بأصحاب الجمل فاقاتل معهم، قال: لمّا بلغ رسول الله إنّ أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى، قال: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة»[٣].
ويرد عليه: أنّ الرواية نقلت عن طريق العامّة، ورجاله غير ثقات عندنا، فلا اعتبار بها. مضافاً إلى أنّها راجعة إلى الولاية المطلقة على البلد، والمدينة. وهذا غير الولاية للقضاء بين المتخاصمين. ومن المعلوم أنّ ثبوت الحكم- حكم عدم الجواز- في القويّ- أي الولاية المطلقة- لا يلازم ثبوته في الضعيف- أي الولاية في القضاء-.
٦- واستدلّ أيضاً بأنّ المستفاد من روايات كثيرة أنّ الوظيفة المرغوبة من النساء في الشريعة، هي التحجّب والتستّر والتصدّي للُامور البيتية وعدم التدخّل فيما ينافي ذلك وبما أنّ تصدّي القضاء من المرأة ينافي ذلك؛ فنعلم من مذاق الشرع الأقدس عدم الرضا به.
ويرد عليه أنّه:
إن اريد ب- «مذاق الشارع» عدم رضاه اللزومي بعدم تصدّي المرأة لغير الامور البيتية وما شاكلها فهو ممنوع جدّاً. ولم يقم عليه دليل معتبر وإلا يلزم على المرأة أن لا تبتع ولا تشتري ولا تدخل السوق لذلك. ولا تمارس أيّ عمل يجعلها في
[١]. جواهر الكلام ١٤: ٤٠.
[٢]. العروة الوثقى ٤١٨: ٦.
[٣]. صحيح البخاري ١٣٦: ٥.