مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٩ - الفرع الثاني في الدعوى على الميّت
فنقول على الذي يدّعي على الميت أن يحلف يمين الاستظهاري وإلا سقط حقّه.
الثانية: صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد (ع): هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع (ع): «إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين» وكتب: أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً (وهو القابض للصغير) وليس للكبير بقابض؟ فوقع (ع): «نعم، وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة» وكتب: أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل؟ فوقع: «نعم من بعد يمين»[١]. وهو صريح في الذيل باليمين الاستظهاري.
وقد نوقش في صحيحة الصفّار:
أوّلًا: بأنّها مكاتبة في الواقعة.
وثانياً: مخالفة للقاعدة.
وثالثاً: معارضة صحيحة الاخرى قال: كتبت إلى أبي محمّد (ع) رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقع (ع): «نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك»[٢].
[١]. وسائل الشيعة ٣٧١: ٢٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٧٥: ١٩، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ١.