مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧١ - الفرع الثالث في إلحاق الطفل والمجنون والغيب بالميّت
فالآن يجب البحث في الإلحاق الطفل والمجنون والغائب وغيرهم بالميّت في أنّ الدعوى عليهم هل يحتاج إلى ضمّ اليمين أو لا في المسألة قولان:
القول الأوّل: الإلحاق، وبه قال الأكثر كالشيخ في «المبسوط»[١] والعلامة في «الإرشاد» حيث قال: «إلا أن تكون الشهادة على ميّت أو صبيّ أو مجنون أو غائب، فيستحلف على بقاء الحقّ استظهاراً»[٢].
القول الثاني: عدم الإلحاق، قال السيّد في «العروة» في الفرع الأوّل «هل يلحق بالميّت من هو مثله في عدم اللسان كالطفل والمجنون والغائب أو لا؟ قولان. عن الأكثر بل المشهور الأوّل، وجماعة على الثاني، بل أسند إلى أكثر متأخّري المتأخّرين»[٣]. وقال المحقّق في «الشرائع»[٤] ففي ضمّ اليمين إلى البيّنة تردّد أشبهه أنّه لا يمين. وبه قال صاحب «الجواهر»[٥] و «المسالك»[٦] والسيّد في «العروة»[٧] والإمام (ره)[٨] في المتن أيضاً.
الدليل على قول الأوّل (إلحاق).
١- عموم التعليل: أي التعليل المذكور في رواية عبدالرحمن المتقدّمة «لأنّا
[١]. راجع: المبسوط ١٢٩: ٨.
[٢]. إرشاد الأذهان ١٤٥: ٢.
[٣]. راجع: العروة الوثقى ٥٢٧: ٦.
[٤]. راجع: شرائع الإسلام ٨٧٤: ٤.
[٥]. راجع: جواهر الكلام ٢٠١: ٤٠.
[٦]. راجع: مسالك الأفهام ٤٦٠: ١٣.
[٧]. راجع: العروة الوثقى ٥٢٧: ٦.
[٨]. راجع: تحرير الوسيلة ٤٢٣: ٢.