مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٢ - الفرع الثالث في إلحاق الطفل والمجنون والغيب بالميّت
لا ندر ي لعلّه قد أوفاه»[١] والعلّة قد تكون صريحة كقوله: «لا تأكل الرمّان، لأنّه حامض»، أو «الخمر حرام لأنّه مسكر» وقد تكون بنحو الإيماء كما في نحن فيه. حيث جاء في الرواية لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه وهذا إيماء إلى أنّه ليس له لسان يتكلّم ويدفع عن نفسه. وبمقتضى عموم التعليل- يعني كلّ من كان كذلك ولا لسان له فيحتاج إلى اليمين- يلحق هؤلاء بالميّت.
٢- تنقيح المناط: يعني تنقيح مناط طريق التكليف للمكلّفين، بمعنى أنّه لا خصوصية لاحتمال الوفاء في الميّت فقط، بل يصدق احتمال الوفاء في الصبيّ والمجنون وكلّ من لا لسان له أيضاً.
٣- لأنّ الحكم في الأموال مبنيّ على الاحتياط التامّ، وهو يحصل بانضمام اليمين.
قال في «المسالك»: «ومن ثمّ ذهب أكثر من خالفنا إلى ذلك من غير استناد إلى نصّ فيكون أرباب النصّ أولي بالحكم»[٢].
الدليل على قول الثاني (عدم الإلحاق).
١- كون الحكم على خلاف القاعدة، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المعلوم وهو خصوص الميّت.
٢- ليست العلّة مجرّد عدم اللسان فعلًا، بل عدمه مطلقاً كما في الميّت لأنّ الميّت لا أمد له يرتقب، بخلاف الصبيّ والمجنون والغائب، فإنّ قدرتهم على الدفاع عن نفسهم مرقوب فيه، فلا يلحقون بالميّت.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]. مسالك الأفهام ٤٦٢: ١٣.