مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
القول الأوّل: اختصاص الجواز بالدَّين
قد يقال: بأنّ المورد هو الدين خاصّة، فإنّه إذا كان الدعوى ديناً، أي المال الكلّي المتعلّق بالذمّة يجوز فيه القضاء بشاهد ويمين بخلاف غيره، والقائل به هو الشيخ (ره) في «النهاية» والحلبي وابن زهرة[١] وادّعى في الأخير- «الغنية»- الإجماع عليه.
لإثبات القول الأوّل روايات دالّة على الاختصاص بالدين.
منها: محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: «كان رسول الله (ص) يجيز في الدين شهادة رجل واحد، ويمين صاحب الدين، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل»[٢].
ومنها: رواية حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبو عبدالله (ع) يقول: «كان عليّ (ع) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعي»[٣].
وكذا رواية حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «كان علي (ع) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعي»[٤]. والظاهر أنّهما واحدة.
ومنها: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ، وله شاهد واحد؟ قال: فقال: «كان رسول الله (ص) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ، وذلك في الدين»[٥].
[١]. غنية النزوع: ٤٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦٥: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦٥: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٥.