مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧١ - حول نفوذ «الإقرار العقلاء» في القضاء
استدعاء المدّعي واستظهاره- حيث قال على الظاهر- عدم وجوب صدور الحكم عند عدم الطلب؛ أنّ صدور الحكم حقّ للمدّعي فلا يستوفي إلا بعد طلب المدّعي.
ولهذا أيضاً أثبت المحقّق[١] القول بعدم توقّف الحكم على طلب المدّعي. ولكن قول صاحب «الجواهر» مخالف لهما حيث قال- بعد كلام المحقّق- الأقوى خلافه. وقال: لأنّه حقّ للحاكم وعليه الحكم بعد استماع الدعوى والأدلّة. ولو لم يرضى المدّعى بصدور الحكم بما أنّ الحكم ربما يكون بضرره[٢] إلا أن يرفعا اليد- أي المدّعي والمدّعى عليه معاً- عن الخصومة.
ووافقه السيّد اليزدي[٣] أيضاً حيث قوى القول بعدم الحاجة في صدور الحكم إلى طلب المدّعي أو المدّعى عليه.
حول نفوذ «الإقرار العقلاء» في القضاء
تنبيه: إنّ هنا مشكلة مهمّة في المسألة لم يتعرّض لها من الفقهاء سوى المحقّق العراقي- آغا ضياء-[٤] وهو أنّه قد قلنا في باب الإقرار أنّ دليل حجّية الإقرار هو القول بنفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم- إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ أو جائز- فهناك يتصوّر أربعة صور:
الصورة الاولى: إقرار المدّعى عليه لنفع نفسه.
[١]. راجع: شرائع الإسلام ٨٧٢: ٤.
[٢]. راجع: جواهر الكلام ١٦٣: ٤٠.
[٣]. راجع: العروة الوثقى ٤٨٣: ٦.
[٤]. كتاب القضاء: ٧٣- ٧٤.