مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٦ - القول الرابع الجواز في حقوق الله لا في حقوق الناس
الله (ص) في حقّه: «أقضاكم علي»- أنّه يقضى بما يوجب العلم عادياً لكلّ أحد علماً حسّياً أو حدسياً، كما نقل صاحب الوسائل بعض هذه الأخبار[١] فإنّه حكم فيها على أساسٍ علمي طبّي أو عاطفي يوجب العلم لكلّ أحد منها بالواقع وإن لم يكن حسّياً.
القول الثالث: الجواز في حقوق الناس لا في حقوق الله
احتجّ القائل بجواز استناد القاضي في القضاء إلى علمه في حقوق الناس دون حقوق الله؛ بابتناء حقوق الله على المسامحة والرخصة والستر فلا يناسب الحكم بالعلم[٢].
وفيه نظر؛ لأنّ المسامحة قبل العلم لا بعده، فإنّ القاضي إذا علم بالحكم فلا يجوز له الإغماض عنه؛ فإنّه يوجب تعطيل حدود الله.
القول الرابع: الجواز في حقوق الله لا في حقوق الناس
والقائل به ابن جنيد على ما نسب إليه في «المسالك» وقال في «المسالك» لم يذكر للقول بجوازه في حقوق الله دون حقوق الناس، دليلًا[٣].
تنبيه: بعد أن أكملنا البحث في القول الأوّل أي الجواز مطلقاً سواء في حقوق الله أم في حقوق الناس. والقول الثاني أي عدم الجواز مطلقاً كذلك، وأتممنا البحث في الردّ على القول الثاني فلا يهمّنا البحث عن القول الثالث والرابع.
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٢٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الأبواب ١ و ٢٠.
[٢]. راجع: الوسيلة: ٢١٨؛ السرائر ١٧٩: ٢.
[٣]. راجع: مسالك الأفهام ٣٨٣: ١٣.