مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٠ - في عدم اختصاص الحلف بلفظ الجلالة
استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه»[١].
بتقريب: أنّ المفهوم منها أنّه إن أقام البيّنة قبل الحلف بالله (سبحانه و تعالى) لا يسقط حقّه، وإن حلف بغير الله.
ومنها: رواية أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (ع) قال: «قال رسول الله (ص) لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق، ومن لم يصدق فليس من الله، ومن حلف له بالله فليرض، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عزّ وجلّ»[٢].
وهي كما تلاحظ تدلّ على حرمة الحلف بغير الله عزّ وجلّ فيكون فاسداً وتدلّ بالمفهوم على عدم وجوب الرضا بالحلف بغير الله عزّ وجلّ.
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر فيها: «إن لله عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به»[٣].
ومنها: صحيحة حلبي عن أبي عبدالله (ع) وفيها: «لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله»[٤].
في عدم اختصاص الحلف بلفظ الجلالة
ثمّ إنّ المستفاد من هذه الأخبار لزوم كون الحلف بالله عزّ وجلّ في قبال
[١]. وسائل الشيعة ٢٤٤: ٢٧- ٢٤٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١١: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٦، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥٩: ٢٣- ٢٦٠، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦٠: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ٤.