مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٢ - الشرط الخامس الاجتهاد
الكشّي[١] وعدّه البرقي[٢] من أصحاب الصادق، وقال: يكنن أبا سلمة ابن مكرم. وضعّفه الشيخ[٣] في موضع بينما قال في موضع آخر[٤]: إنّه ثقة فيتعارض كلامه ويبقى توثيق النجاشي والكشّي بلا معارض.
وقد يقال: إنّه اشتبه الأمر على الشيخ فتخيّل أنّه سالم بن أبي سلمة، وهو ضعيف في كتب الرجال مع أنّ أبا سلمة هي كنية نفس أبي خديجة كما تقدّم لا كنية أبيه، فظهر أنّ السند تامّ معتبر، لا غبار عليه.
وأمّا تقريب الاستدلال بها، فهو أن «عرف» في قوله (ع): «اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا» ظاهر في الفعلية وقد تقدّم أنّه يستعمل فيما إذا اشتبه الأمر وكان فيه اختلاط، فيصير المعنى أنّه عارف بالفعل وله قدرة على تمييز الحلال من الحرام والحقّ من الباطل في جميع الحلال والحرام الصادر من الأئمّة وهذه القوّة والعرفان بالنسبة إلى جميع الأحكام لا تكون إلا في المجتهد المطلق.
ثالثها: مشهورة أو صحيحة أبي خديجة الثانية؛ قال: قال أبو عبدالله (ع): «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه بينكم، فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه»[٥].
[١]. راجع: رجال الكشّي: ٣٥٢، الرقم ٦٦١.
[٢]. رجال البرقي: ٣٢.
[٣]. الفهرست: ٨٠.
[٤]. رجال الشيخ الطوسي: ٢١٧.
[٥]. وسائل الشيعة ١٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٥.