مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤ - الشرط الخامس الاجتهاد
إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله»[١]. ونقله أيضاً الطبرسي بتمامه، في «الاحتجاج»[٢] في توقيعات الناحية المقدّسة.
ولا بدّ لنا أن نبحث في سنده ودلالته.
أمّا السند، فهو صحيح ومعتبر، فإنّ محمّد بن محمّد بن عصام من مشايخ الصدوق. كما هو ظاهره في كتاب «كمال الدين» حيث قال في «مشيخة الفقيه»: «وما كان فيه عن محمّد بن يعقوب الكليني (ره) فقد رويته عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، وعلى بن أحمد بن موسى، ومحمّد بن أحمد السناني عن محمّد بن يعقوب الكليني، وكذلك جميع كتاب «الكافي» فقد رويته عنهم، عنه عن رجاله»[٣].
وعليه: فمحمّد بن محمّد وقريناه، ثقات؛ لأنّهم من مشايخ الإجازة، ولاعتماد الصدوق عليهم. ويؤيّده ترضيه (قدس سره) عليهم، فإنّه يشعر بوثاقتهم. وأمّا إسحاق بن يعقوب فهو أخو الكليني. ولم يذكر في كتب الرجال. لكنّه استظهر حسن حاله من القرائن، كدعاء الإمام (ع) له في أوّل التوقيع وتسليمه عليه في آخره. ولأنّ التوقيع لا يصدر إلا لمن كان شيعياً مخلصاً مؤتمناً، ولأنّه يستفاد من نقل الكليني (ره) لهذا التوقيع ورؤيته، والاعتماد عليه، من جهة اشتهار خطّ الإمام (ع)، لمثل الكليني ومعرفته له، وأمّا عدم نقله في «الكافي» فلعلّه من جهه التقية لاشتهار إسحاق بن يعقوب آنذاك وكونه من الشيعة المرتبطين بالناحية المقدّسة.
[١]. كمال الدين وتمام النعمة: ٤٨٣/ ٤.
[٢]. الاحتجاج ٢٨٣: ٢.
[٣]. الفقيه ٥٣٤: ٤.