مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٧ - الصور الموجودة في تعارض البينات
توضيح ذلك أنّ مقتضى يد كلّ واحد منهما على العين مالكيته لنصف المشاع، فكلّ واحد منهما مدّع لما في يد الآخر ويصير مدّعى عليه بالنسبة إلى ما في يده، فإذا أقاما البيّنة على الجميع فبيّنة كلّ واحد بالنسبة إلى ما في يده بيّنة الداخل وبالنسبة إلى ما في يد الآخر بيّنة الخارج، فبمقتضى تقديم بيّنة الخارج يحكم لكلّ واحد منهما بما في غريمه وبالنتيجة ينتصف المال بينهما.
٢- وقيل إنّ الوجه للتنصيف أنّ لكلّ منهما مرجّحاً باليد على نصفها، فقدّمت بيّنته على ما في يده ترجيحاً للبيّنة الداخل.
٣- وقيل: إنّ الوجه فيه تساقط البيّنتين بسبب التساوي وبقي الحكم كما لو لم يكن هناك البيّنة.
وتظهر الثمرة بين الوجوه عدم الاحتياج إلى الحلف في الوجه الأوّل، الرقم ١، والثاني الرقم ٢، لاستناد التنصيف إلى البيّنة، فمع الاستناد بالبيّنة لا وجه للحلف بخلاف الوجه الثالث، الرقم ٣، فإنّه بعد التساقط يحتاج القضاء لكلّ واحد باليمين على نفي استحقاق الآخر على نصفه.
المختار من الوجوه
والأقوى هو الوجه الأوّل لما قلنا من أنّ يد كلّ واحد منهما كاشف على الملكية للنصف المشاع، وبمقتضى تقديم بيّنة الخارج يحكم لكلّ واحد منهما بما في يد غريمه، وهذا على مقتضى القواعد كما تقدّم.
وقد يستدلّ لذلك بروايات منها المرسل كالصحيح عن عبدالله بن المغيرة، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبيعبدالله (ع) في رجلين كان معهما درهمان فقال: أحدهما الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك، فقال: «أمّا الذي قال