مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦١ - الحكم على الغائب
مسألة ٧: لو تمّت الدعوى من المدّعي، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره، ولا يجوز التأخير غير المتعارف. ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه. (١٦)
الدين ولم يثبته ولم يقم عليه البيّنة فلا يحتاج إلى الحكم ثانياً. نعم، لو أقام البيّنة وكان مرضيّاً عند الحاكم يرجع عن حكمه كما إذا علم باشتباهه في الحكم. فإعادة المرافعة عنده أو عند قاض آخر لا وجه له، فإنّه نقض لحكم الحاكم؛ وهو غير صحيح.
(١٦) قد تقدّم في المسألة الاولى- من سلسلة المسائل التي هذه المسألة سابعها- أنّه يشترط في سماع الدعوى امور. ثمّ ذكر تسعة امور يعتبر في سماع الدعوى، من البلوغ والعقل وعدم الحجر لسفه وأن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى وأن يكون للدعوى أثر وأن يكون المدّعى به معلوماً وأن يكون للمدّعي طرف، والجزم في الدعوى وأن يكون المدّعى عليه معلوماً معيناً. ثمّ ذكر عدم اشتراط أمرين ممّا كان مختلفاً فيه عند الأصحاب- وهو عدم اشتراط ذكر سبب استحقاقه للمدّعى به، وعدم اشتراط حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى- ثمّ تعرّض- الآن- في البحث عن هذه المسألة وقال إذا تمّت الدعوى بأن كانت واجدة لجميع الشرائط وكانت مسموعة فلو التمس من الحاكم احضار المدّعى عليه أو كانت هناك قرينة على إرادته أحضره الحاكم ولا يجوز التأخير الغير المتعارف لإمكان تضرّره من التأخير وإلا فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه.
هذه المسألة محلّ خلاف عند الأصحاب، وفيها قولان: