مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١ - القول الأوّل حكم الحاكم بمجرّد النكول
اموره. واشترط الشيخ (ره) في «النهاية»[١] مع ذلك وضع يده على اسم الله عزّ وجلّ وحمله ابن إدريس على أخرس لا يكون له إشارة مفهمة.
ثانياً: إنّ مورد البحث هو النكول عن الحلف والردّ، وليس فيها نكوله عن الردّ.
ثالثاً: إنّ السؤال في الرواية عن كيفية تحليف الأخرس فالإمام (ع) في مقام الجواب عن ذلك. ولا يكون في مقام بيان جميع ما يحتاج إليه في الحكم، فعدم ذكر الردّ على المدّعي لا يكون تأخيراً للبيان. كما لا يذكر امتناعه عن الردّ إلى المدّعي.
رابعاً: أنّها قضية في واقعة ولا يكون عامّاً حتّى جاز التمسّك بها. ولعلّ عدم ردّ اليمين إلى المدّعي لعدم إمكانه في المورد.
الدليل الرابع: خبر عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت للشيخ (ع): خبّرنيعن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بما له. قال: «فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له، وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليه وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات، فاقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو، لقد مات فلان، وأنّ حقّه لعليه، فإن حلف، وإلا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو غير بيّنة قبل الموت، فمن ثمّصارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له، لأنّالمدّعى عليه ليس بحيّ، ولو كان حيّاً لألزم اليمين، أو الحقّ، أو
[١]. النهاية: ٣٤٧.