مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - القول الأوّل حكم الحاكم بمجرّد النكول
يرداليمين عليه، فمن ثمّ لم يثبت الحقّ»[١].
في تقريب الاستدلال بالرواية احتجّوا بفقرتين منها:
الفقرة الاولى: هنا مورد الاستدلال فقرة من الرواية بنقلين:
١- بناء على نقل «التهذيب» و «الكافي»- قال (ع): «فيمين المدّعى عليه فإن حلف فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليه»[٢] فيكون الخبر مشيراً إلى نكول المدّعى عليه.
٢- بناءً على نقل الصدوق (ره)[٣]- ولعلّه هو الحقّ: قال (ع): «فإن حلف فلا حقّ له وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له»، فلا يكون الخبر مشيراً إلى نكول المدّعى عليه، كما تقدّم.
وتقريب الاستدلال به أنّ الضمير في «وإن لم يحلف» راجع إلى المنكر، كما في قوله «فإن حلف» كذلك، فقوله «فعليه» خبر لمبتداء محذوف وهو «الحقّ» يعني إن لم يحلف المنكر «فالحقّ عليه» فتدلّ على القضاء عليه بالنكول.
الفقرة الثانية قوله (ع)- في ذيل الخبر-: «ولو كان حيّاً لألزم باليمين أو الحقّ أو يرد اليمين عليه».
وتقريب الاستدلال أنّ المستفاد منه أنّ المنكر إذا امتنع عن اليمين وعن ردّه إلى المدّعي، فألزم بالحقّ يعني يقضي عليه بالنكول.
وقد اعترض على الرواية بضعف السند وعبّر عنها بالمجهول، من جهة ياسين
[١]. تهذيب الأحكام ٢٢٩: ٦/ ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]. تهذيب الأحكام ٢٢٩: ٦/ ٥٥٥؛ الكافي ٤١٦: ٧.
[٣]. راجع: الفقيه ٦٤: ٣.