مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٣ - الفروض في تنازع اليدين في العين
الأكثر فيه خلافاً كما في «المسالك»[١] وتبعهم الإمام (ره) في المتن، وهو أنّ المورد أيضاً من مصاديق المدّعي والمنكر، فإنّ اقتضاء يد كلّ واحد منهما على الجميع هو مالكية كلّ واحد منهما على النصف المشاع على ما تقدّم في المسألة الثالثة[٢]، فكلّ واحد منهما هو المدّعى عليه بالنسبة إلى النصف المشاع التي هو مالكه باقتضاء اليد وبالنسبة إلى النصف الآخر، الذي تحت يد الآخر فهو مدّع، فكلّ واحد منهما مدّعى عليه ومدّع فيحلف كلّ واحد منهما للآخر على عدم استحقاقه للنصف الذي هو مالكه فيحكم عليهما بالتنصيف، فكانت العين بينهما نصفين بعد الحلف.
نقل هذا القول في «الشرائع» بقوله «وقيل: يحلف كلّ منهما لصاحبه»[٣]. وقال في «المسالك»[٤] ونقله الحلف قولًا يشعر بردّه. والمذهب ثبوته عملًا بالعموم انتهى.
فهو أيضاً ذهب إلى هذا القول، وتمسّك بعموم ما دلّ على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه[٥].
واستدلّ لهذا القول صاحب «الجواهر»[٦] بفحوى ما دلّ على تحليفهما مع البيّنة، فمع عدم البيّنة بطريق أولى ومراده من النصوص هو بعض الروايات[٧].
[١]. مسالك الأفهام ٧٨: ١٤.
[٢]. من هذه السلسلة من المسائل في القول في أحكام اليد.
[٣]. شرائع الإسلام ٨٩٦: ٤.
[٤]. راجع: مسالك الأفهام ٧٨: ١٤.
[٥]. راجع: وسائل الشيعة ٢٣٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ١- ٣ و ٥.
[٦]. راجع: جواهر الكلام ٤٠٣: ٤٠.
[٧]. راجع: وسائل الشيعة ٢٤٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.