مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٣ - جريان قاعدة اليد في الأنساب والأعراض
الملك من ذي اليد بحيث لو كان تحت يده واستيلائه ولكنّه لم يتصرّف فيه، فلا أمارية لليد على الملك أم لا؟ الظاهر الثاني.
وقال الإمام (ره): ولا يشترط في دلالة اليد على الملكية ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك، فلو كان شيء في يده يحكم بأنّه ملكه ولو لم يتصرّف فيه فعلًا.
وذلك لأنّ المستفاد من الأخبار و من بناء العقلاء أنّ المناط في أمارية اليد ودلالتها على الملكية هو كون الشيء تحت سلطنته واستيلائه وإن لم يتصرّف فيه فعلًا، فالتصرف الفعلي ليس دخيلًا في ترتيب الأثر على اليد أصلًا.
فقوله (ع): «ومن استولى على شيء منه فهو له» يشمل ما لو لم يتصرّف فيما استولى عليه بلا إشكال، وكذا السيرة قائمة على اعتبار اليد بمحض السلطنة على الشيء بلا توقّف على التصرّف الفعلي من ذي اليد فيه، فلو كانت داراً مقفولة ومفتاحها في يده ولا يدخلها أحد بغير إذنه، وكذا سيّارة في بيته مقفولة لا يركبها هو ولا يركبها غيره أيضاً بغير إذنه، فالعرف حاكم بأنّهما له ويشملهما الموثّقة بإطلاقها.
الفرع الثاني: في عدم اشتراط دعوى الملكية من ذي اليد في أمارية يده.
هل يشترط في أمارية اليد ودلالتها على الملكية ونحوها ادّعاء ذي اليد الملكية، بحيث لو كان تحت يده واستيلائه ولكنّه لا يدّعي أنّه ملكه ولا يسمع منه دعوى الملكية، فلا يحكم بملكيته له أم لا؟ الظاهر الثاني أيضاً.
وقال الإمام (ره): «ولا دعوى ذي اليد الملكية ولو كان في يده شيء فمات ولم