مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - القول الثاني عدم جواز العمل بالعلم للقاضي مطلقاً
ويرد عليه: أوّلًا: إنّها لا تدلّ على الحصر بوجه، بل يحمل على الغالب.
ثانياً: إنّها غير مرتبط بما نحن بصدده؛ فإنّها في مقام تشخيص أنّ البيّنة على عهدة من، واليمين على عهدة من؟ فإنّها يبين أنّ المدّعي وظيفته الإتيان بالبيّنة والمدّعى عليه وظيفته اليمين. أمّا أنّ طرق الإثبات هل هذين فقط أو يوجد غيرهما أيضاً؟ فلا تكون في مقام بيانه، فلا تدلّ على نفي كون العلم طريقاً إثباتياً.
الثامن: مرسلة يونس: مرسلة يونس، عمّن رواه قال: «استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لميكونا رجلين فرجل وامرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي- فهي واجبة- عليه أن يحلف، ويأخذ حقّه، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له»[١].
وتقريب الاستدلال أنّ الرواية تدلّ على انحصار طرق استخراج الحقوق في المحكمة بذلك. ولم يذكر العلم فيعلم أنّه لا يكون من الطرق فلا يجوز الاستناد إليه للقاضي.
وفيه: أوّلًا: إنّ الرواية ضعيفة سنداً، لكونه مرسلة ومضمرة، سقطت بعض رواته ولم يذكر الإمام المرويّ عنه.
وثانياً: إنّ الرواية منصرفة عن العلم، بل هي في مقام بيان كيفية الاستناد إلى البيّنة واليمين، ولذا لم يتعرّض للإقرار أيضاً.
التاسع: صحيحة ابن فرقد، صحيحة داود بن فرقد، قال: سمعت أبا
[١]. وسائل الشيعة ٢٤١: ٢٧- ٢٤٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٤.