مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - جواز التحليف للمدّعي مع وجود البيّنة له
ويستمّر التخيير إلى يمين المنكر، فيسقط حينئذٍ حقّ إقامة البيّنة ولو لم يحكم الحاكم. ولو أقام البيّنة المعتبرة وقبل الحاكم، فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف؟ وجهان، أوجههما سقوطه. (١٣)
قال في «المستند»[١] إنّ جزاء الشرط هو تعيّن اليمين عند عدم وجود الشاهد أمّا مع وجود الشاهد فلا تدلّ على عدم جواز اليمين، بل يستظهر منه عدم تعيّنه والمدّعي بالخيار.
وتبعه في ذلك السيّد (ره) في «العروة» بقوله: «والمراد ممّا في المرسلة أيضاً أنّ تعيّن اليمين إنّما هو بعد عدم الشاهد»[٢].
ولكن يرد عليه: أنّ استظهار تعيّن اليمين من الجزاء خلاف سياق الرواية، بل المراد مشروعية اليمين عند عدم الشاهد، ومع وجود الشاهد لا يصحّ اليمين.
فالمرسلة من جهة الدلالة تامّة، ولكنّها مع الإرسال والإضمار لا يقاوم صحيحة ابن أبي يعفور وغيرها، فلا بدّ من توجيهها بما قالوا جمعاً أو طرحها.
فالحقّ ما قاله الماتن (ره) من تخيير المدّعي ابتداءً بين إقامة البيّنة أو استحلاف المدّعى عليه.
(١٣) قد تعرّض الماتن (ره) لزمان سقوط تخيير المدّعي وأنّ التخيير بين إقامة البيّنة والتحليف مستمرّ إلى أين؟
[١]. راجع: مستند الشيعة ٢٤٢: ١٧.
[٢]. العروة الوثقى ٥١٤: ٦.