مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤١ - جواز التحليف للمدّعي مع وجود البيّنة له
ويرد عليه: أنّ التعبير في الرواية ليس «هذا لمن لم يوجد له بيّنة» أو «لم يكن له بيّنة»، بل التعبير «هذا لمن لم تقم له بيّنة» وعدم إقامة البيّنة أعمّ من عدمها أو وجودها مع عدم الإقامة، فالرواية على خلاف ما استدلّوا عليه أدلّ.
ومنها: ما هو المرويّ عن تفسير العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (ع) قال: «كان رسول الله (ص) إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدّعي: ألك حجّة؟ فإن أقام بيّنة يرضاها ويعرفها، أنفذ الحكم على المدّعى عليه، وإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعى عليه بالله، ما لهذا قبله ذلك الذي ادّعاه، ولا شيء منه»[١].
بتقريب أنّ قوله: «وإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعى عليه»، ظاهر في تعليق الحلف على عدم وجود البيّنة للمدّعي، فإذا كان للمدّعي بيّنة فهي المتعيّن.
ويرد عليه: أنّ المراد من قوله: «وإن لم يكن له بيّنة» هو عدم إقامتها بقرينة صدر الرواية وهو قوله: «فإن أقام بيّنة يرضاها».
ومنها: مرسلة يونس، عمّن رواه قال: «استخراج الحقوق بأربعة وجوه- إلى أن قال- فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه»[٢].
بتقريب أنّ اليمين قد ترتّب على عدم وجود الشاهد فإذا لم يكن شاهداً في البين أصلًا فتصل النوبة إلى يمين المدّعى عليه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٤.