مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - في سماع دعوى المدّعي والمدّعى عليه على خلاف معتقد القاضي
فرعان:
الفرع الأوّل: إنّه يكفي في إثبات الجرح للبيّنة من المدّعى عليه إقامة البيّنة على فسقهما بأن قالوا: رأينا منهما ما يوجب سقوطهما عن العدالة مثلًا، ولا يعتبر إثبات فسقهما بنحو يوجب الحدّ أو التعزير فإذا ادّعى المنكر أنّ أحد الشاهدين أو كليهما زان لا يحتاج إلى البيّنة المعتبرة في الزنا، بل يكفي شهادة العدلين على سقوطهما عن العدالة.
الفرع الثاني: إذا جرحهما المدّعى عليه ولم يقدر على إثباته وكان ممّا يوجب الحدّ أو التعزير لا بدّ للحاكم حدّه وتعزيره.
قال السيّد (ره): «إذا جرح ولم يقدر على إثبات جرحه وكان ممّا له حدّ أو تعزير يحدّ أو يعزر»[١].
وقال في «المستند»: «ثمّ يعزّر المدّعى عليه أو يحدّ إن كان جرحه الذي لم يقدر على إثباته ممّا يوجب أحدهما».[٢]
فلو رماها أو أحدهما بالزنا مثلًا أو شرب الخمر والسرقة ولم يقدر إثباتها فيحدّ في الأوّل حدّ القذف و يعزّر في الباقي للهتك والكذب.
ولعلّ ذلك لإطلاق أدلّة القذف وأدلّة ما دون القذف. وأنّه لا نظرة ولا مهلة في إجراء الحدّ.
كما تدلّ عليه رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): «في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال علي (ع): أين الرابع؟ قالوا: الآن يجيء فقال
[١]. العروة الوثقى ٥١٥: ٦، مسألة ٥.
[٢]. مستند الشيعة ٢٤٦: ١٧.