مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
قال في «الجواهر»: «ولعلّهم فهموا من نصوص الدين ذلك»؛[١] يعني ما قالوا إنّ ضابطه المال أو المقصود منه المال. وعن «مجمع البحرين»[٢] يستعمل الدين بمعنى مطلق المال قوله اقض عنّي الدين، يراد حقوق الله وحقوق العباد.
ويشهد ذلك قوله تعالى: يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأبَ كَاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلْ الّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أوْ ضَعِيفاً أوْ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى وَلا يَأبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأمُوا أنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أوْ كَبِيراً إِلَى أجَلِهِ ذَلِكُمْ أقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأدْنَى ألا تَرْتَابُوا إِلا أنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ألا تَكْتُبُوهَا وَأشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلّمُكُمْ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[٣] فقد فسّر الدين بالسلم والقرض.
قال الطبرسي في «المجمع»: «وظاهر الآية يقع على كلّ دين مؤجّل، سلماً كان أو غيره، وعليه المفسّرون والفقهاء»[٤]. والسلم هو العين، فإذا شمل الدين
[١]. جواهر الكلام ٢٧٥: ٤٠.
[٢]. راجع: مجمع البحرين ٧٨: ٢.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٤]. مجمع البيان ٢٨٣: ٢.