مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٦ - القول الأوّل الجواز مطلقاً
ولا يخفى: أنّ محلّ البحث إنّما هو قضاء الحاكم بعلمه في الشبهات الموضوعية فقط، وأمّا في الشبهات الحكمية، فلا خلاف فيه فإنّ الحاكم يقضي بعلمه أي ما استخرجه من الأدلّة واستنبطه منها، يكون حجّة له. ويكون قضائه باستناده نافذاً ولا يجوز له غير ذلك.
ثمّ اختلفوا في جواز العمل بالعلم وعدمه في غير المعصوم من القضاة على أقوال:
١- الجواز في حقوق الله وحقوق الناس، كما عليه المشهور.
٢- عدم الجواز، كما عن ابن جنيد- على ما نقل عنه في «الانتصار»[١]-.
٣- الجواز في حقوق الناس كما عن ابن إدريس[٢].
٤- الجواز في حقوق الله عزّ وجلّ كما عن ابن جنيد أيضاً- على ما نقل عنه في «المسالك»[٣]- عن كتابه «الأحمدي».
بيان الأقوال في حكم القاضي بعلمه
القول الأوّل: الجواز مطلقاً
قال الشيخ (ره)[٤]: «للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال،
[١]. الانتصار: ٤٨٨.
[٢]. السرائر ١٧٩: ٢. جدير بالذكر أنّ صاحب المسالك نصب هذا القول إلى ابن إدريس مع أنّ صدر كلامه مشعر بالجواز مطلقاً ولعلّه استظهر من تمثيله في الذيل هذا القول منه.( مسالك الأفهام ٣٨٣: ١٣)
[٣]. مسالك الأفهام ٣٨٤: ١٣.
[٤]. الخلاف ٢٤٢: ٦، مسألة ٤١.