مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - القول الثاني عدم جواز العمل بالعلم للقاضي مطلقاً
وبالجملة: إذا كان ضعفه متسالم عليه فكثرة الرواية ورواية الأجلّة عنه، لا تدلان على وثاقته، فلا يمكن الاعتماد عليه وفي الأسناد أفراد آخر غير معتمد، فراجع.
السابع: ثلاثة روايات في البيّنة واليمين، ما ورد في الصحيح وغيره من أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه وعليها الاستدلال بتقريب واحد.
فمنها: صحيحة هشام، عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال رسول الله (ص) البيّنة على من ادّعى، واليمين على من ادّعي عليه»[١].
ومنها: عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: «إنّ الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم، أنّ البيّنة على المدّعي، واليمين على المدّعى عليه، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه، واليمين على من ادّعى، لئلا يبطل دم امرئ مسلم»[٢].
ومنها: مرسلة صدوق قال: قال رسول الله (ص): «البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ...» الحديث[٣].
كيفية الاستدلال بالروايات:
وتقريب الاستدلال بها أنّ الظاهر منها: انحصار طريق الإثبات القضائي في أمرين: ١- البيّنة على المدّعي ٢- واليمين على المدّعى عليه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣]. الفقيه ٣٢: ٣/ ٣٢٦٧؛ وسائل الشيعة ٢٣٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٥.