مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٣ - هل يمكن جعل الجواب بلا أدري من قسم المنكر؟
مسألة ٥: حلف المدّعى عليه بأنّه لا يدري يسقط دعوى الدراية، فلا تسمع دعوى المدّعي ولا البيّنة منه عليها. وأمّا حقّه الواقعي فلا يسقط به، ولو أراد إقامة البيّنة عليه تقبل منه، بل له المقاصّة بمقدار حقّه. نعم، لو كانت الدعوى متعلّقة بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد، وقلنا يجوز له الحلف استناداً إلى اليد على الواقع فحلف عليه، سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقّه، ولا تسمع بيّنة منه، ولا يجوز له المقاصّة. (٥)
فيثبت بحلفه الواقع أيضاً، وأمّا حلف المدّعى عليه فمسقط دعوى الدراية عليه فقط، ويبقى دعوى الواقع على حاله فلو أمكن له إقامة البيّنة جاز كما جاز له المقاصّة من ماله كما سيجيء.
(٥) قد تقدّم في ذيل المسألة السابقة أنّ المدّعى عليه الذي أجاب بقوله: لا أدري، إذا ادّعي عليه المدّعي بكونه عالماً بالواقع لو حلف على نفي العلم يسقط عنه دعوى العلم بالواقع، ويترتّب عليه آثاره ولكن دعوى الواقع على حاله ويصدر الحاكم قرار توقّف الدعوى، فإذا تمكّن من إقامة البيّنة تقبل منه، بل له المقاصّة من مال المدّعى عليه بمقدار حقّه.
هذا إذا كانت الدعوى متعلّقة بدين.
أمّا لو تعلّقت بعين في يده فتارة يعلم منشأ مالكيته- الصورة الاولى- وأنّه انتقل إليه من ذي يد آخر. إمّا بالإرث كما إذا كانت في يد أبيه، ويتصرّف فيه ثمّ مات وانتقل إليه إرثاً، وإمّا بالبيع، وإمّا بالهبة وغيرها. وتارةً اخرى- الصورة الثانية- لا يعلم كيفية مالكيته لهذا العين بل تكون فيما يتعلّق به وما يملكه.