مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٨ - فيما لو أجاب المدّعى عليه ب- «لا أدري ولا أعلم»
٢- صحيحة أو حسنة عبدالعزيز قال: سألت الرضا (ع) قلت: جعلت فداك إنّ أخي مات وتزوّجت امرأته فجاء عمّي فادّعى أنّه كان تزوّجها سرّاً فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار وقالت: ما كان بيني وبينه شيء قطّ، فقال: «يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها»[١].
٣- خبر يونس قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها لك زوج فقالت: لا فتزوّجها ثمّ إنّ رجلًا أتاه فقال: هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج فقال: «هي امرأته إلا أن يقيم البيّنة»[٢].
بتقريب أنّ المدّعي ليس له بيّنة، والمدّعى عليه وهو الزوج غيرعالم بالواقع، فلا يكلّفه باليمين وليترتّب على الزوجية أثر، بل قال في الثالثة- خبر يونس- «هي امرأته إلا أن يقيم البيّنة»، وقال في الثانية- صحيحة أو حسنة عبدالعزيز-: «يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها».
أمّا قوله في الاولى- صحيحة أو موثّقة سماعة- «إن كان ثقة فلا يقربها» محمول على الكراهة، بقرينة روايتين الأخيرتين واحتمال كونه خبريّاً.
ويمكن إيراد الخدشة بذاك الاستدلال بأنّه قد تقدّم شرائط سماع الدعوى وأنّها كانت تسعة شروط ولم يكن منها عدم قول المدّعى عليه لا أدري حتّى تكون الدعوى غير مسموعة، مضافاً إلى أنّه كيف يمكن سماع الدعوى إذا كانت له بيّنة، وعدم سماعها إذا لم يكن لها بيّنة مع عدم إمكان الحلف منه مع كون البيّنة والحلف متفرّعان على سماع الدعوى ومتأخّران عنه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٩٩: ٢٠- ٣٠٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٠٠: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٣.