مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٢ - الصور الموجودة في تعارض البينات
فإنّ السرج كان بيده ومع ذلك قال عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد بن علي.
وإشعار خبر فدك فإنّ أمير المؤمنين (ع) أنكر على أبي بكر في طلبه البيّنة منهفي الدعوى عليه- مع أنّه لا يطلب من غيره إذا ادّعى هو على ذلك الغيرفحاصل إنكاره (ع) أنّه لم يفرق بينه (ع) وبين غيره من الناس في طلب البيّنة، ولو كان لا يقبل من المدّعى عليه البيّنة لكان أولى بالإنكار عليه في مقام المجادلة[١].
وأضاف صاحب «المستند» (ره) بما قاله السيّد (ره) من الاستدلالات بقوله.
ومنها: ما ذكروا في مقام التعارض بين البيّنات بأنّهما تعارضتا فتساقطا والتساقط لا يكون إلا مع حجّيتهما. وقالوا أيضاً في مقام الترجيح بأنّ لذي اليد دليلين: اليد والبيّنة وبتقديم الأعدل والأكثر منهما.
ويمكن إيراد الخدشة في جميع ما استدلّ بها لترجيح بيّنة الداخل، فإنّ ما استدلّ به على أنحاء.
منها: العموم والمطلقات الدالّة على حجّية الشهادة والبيّنة من الآيات والروايات وقول عليّ (ع) شهادة عادلة.
ويرد عليها أنّها قابلة للتخصيص أو التقييد، فلو دلّ دليل على عدم صحّة البيّنة لذي اليد فيقدّم عليها.
ومنها: ما دلّ على قضاء النبيّ (ص) أو نبيّ من أنبياء السابق بالبيّنات.
ويرد عليه أنّه ليس المراد منها القضاء بالبيّنات والأيمان مطلقاً، فإنّه يلزم جواز اليمين للمدّعي ابتداءً أو الجمع بين البيّنة واليمين في مورد واحد، بل المراد
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٩٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.