مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - في سماع دعوى المدّعي والمدّعى عليه على خلاف معتقد القاضي
مسألة ١٥: إذا جهل الحاكم حالهما، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ لهتزكيتهما بالشهود مع جهله به، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي. (١٧)
علي (ع) حدّوهم، فليس في الحدود نظر ساعة»[١].
وكذا تدلّ على ذلك ما عن عبّاد البصري، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، وقالوا: الآن نأتي بالرابع؟ قال: «يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم»[٢].
تنبيه: لا يخفى أنّ هذه المسألة من المسائل المهمّة ومورد الابتلاء في المحاكم الجارية الجنائية وغيرها والخلأ منها في القوانين محسوس وموجب للتأسّف كثيراً. ولو أجرى هذا الفرع لن يتجرّأ أحد لاتّهام الأشخاص- البريء من العيوب- بلا وجه كما هو المتعارف الآن ويقع كثيراً ويوجب هتك حرمة أفراد محترمين وكذا إجراؤه كان موجباً لتقليل المراجعات إلى المحاكم ورفع التراكم فيها.
(١٧) إذا كان الحاكم جاهلًا بحالهما ولم يعرفهما بالعدالة أو بالفسق ولم يعلم جامعيتهما الشرائط الشهادة، فحينئذٍ بناءً على ما قالوا من أنّ إقامة البيّنة
[١]. وسائل الشيعة ٩٦: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٩٧: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب حد الزنا، الباب ١٢، الحديث ٩.