مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - صور المسألة بعد طرح الدعوى عند القاضي
تظلمه، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، ولكنّك رضيت بيمينه، (وقد ذهبت) اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئاً، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن (ع)»[١].
٥- سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثمّ وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال: «إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه»[٢].
ملاحظة رواية معارضة.
عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: رجل عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي؟ قال: فقال: «نعم ولكن لهذا كلام»، قلت: وما هو؟ قال: تقول: «اللهمّ إنّي لا آخذه ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً»[٣].
هذه رواية تدلّ على جواز التقاصّ وتعارض الروايات المانعة من التقاصّ. قال السيّد الخوئي في توجيه هذه الرواية أنّ الحلف كان تبرّعياً بلا استحلاف من المدّعى والإحلاف من القاضي ولهذا لا يترتّب عليه الأثر.
وفيه: أنّا لا نسلّم أن يكون الحلف تبرّعياً والذي ألجأ السيّد الخوئي على هذا، أنّه (ره) لا يرى لاعراض المشهور عن الرواية أثراً مع أنّ هذه كانت في المرئى من
[١]. وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧٤: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧٣: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٤.