مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٣ - القسم الثالث فيما إذا كان الحقّ الذي على غيره عيناً
مسألة ٤: لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاصّ، ولو أمكن ذلك مع محذور- كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك- ففي جواز المقاصّة إشكال. هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب. وأمّا مع عدم جوازه- كما لو كان المطلوب منه غير غاصب، وأنكر المال بعذر- فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر. (٤)
المثلي أو القيمي وجواز البيع لو احتاج إليه، كما أنّ الحاكم مأذون من قبل الإمام في ذلك. نعم لو أمكن التقاصّ ممّا لايحتاج إلى بيعه وأخذ ثمنه بمقدار ماله وممّا يحتاج إلى بيع مال المقاصّ منه وأخذ ثمنه، فالأحوط بل الأقوى الاقتصار على الأوّل. لأنّه لا إطلاق من هذه الجهة حتّى تشمل الثاني وإن يحتمل شمول الإطلاق لذلك أيضاً. ولكن المسألة على خلاف القاعدة فلا بدّ من الأخذ بمقدار المتيقّن.
وقد تعرّض الماتن (ره) لذلك في المسألة السابقة.
الصورة الثالثة: إذا أمكن أخذها بمشقّة أو ارتكاب محذور من حكم تكليفي كدخول داره بغير إذنه أو حكم وضعي لإيجاد ضرر عليه من تخريب أو كسر قفل وأمثال ذلك، فحكمها يأتي في المسألة الرابعة الآتية.