مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - صور المسألة بعد طرح الدعوى عند القاضي
إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان»[١].
٢- صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر فاستحلفه، فحلف أن لا حقّ له قبله، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي فلا دعوى له، قلت له: وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله»[٢].
حيث صرّح الرواية بإذهاب اليمين بحقّ المدّعي. ولكن نقول بالذهاب في ظاهر الشرع.
٣- خضر نخعي عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال: «إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً، وإن تركه ولم يستحلفه، فهو على حقّه»[٣] حيث تدلّ على أن ليس له حقّ بعد الحلف.
٤- عبدالله بن وضّاح قال: كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها، فكتبت إلى أبي الحسن (ع) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت، فكتب: «لا تأخذ منه شيئاً إن كان ظلمك فلا
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤٤: ٢٧- ٢٤٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ١.