مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٩ - القول الأوّل حكم الحاكم بمجرّد النكول
بالأصل، وبالروايات التي استظهروا منها ذلك مع توجيهات غير نقيّة غالباً.
دليل قول الأوّل؛ أي الحكم بمجرّد النكول:
الدليل الأوّل: الأصل: وقد قرّره في ملحقات «العروة» بوجوه سبعة نذكر أربعة منها:
الوجه الأوّل: أصالة عدم مشروعية ردّ اليمين من الحاكم.
الوجه الثاني: أصالة عدم ثبوت الحلف على المدّعي.
الوجه الثالث: أصالة براءة ذمّة الحاكم من التكليف بالردّ.
الوجه الرابع: أصالة براءة المدّعي من التكليف باليمين.
وغير ذلك الوجوه في تقرير الأصل.
واستشكل عليها بأنّ شيئاً من هذه الوجوه لا يفي بإثبات كفاية النكول في الحكم على المنكر بإثبات حقّ المدّعى عليه مع أنّ الأصل عدمه. إلا على الأصل المثبت فإنّ عدم مشروعية ردّ اليمين من الحاكم، أو براءة ذمّته عن التكليف بالردّ، لا يثبت جواز الحكم عليه بمجرّد النكول؛ بلا شبهة مضافاً إلى معارضة هذه الاصول بما استدلّوا به للقول الآخر الذي سيأتي.
الدليل الثاني: قوله (ص): «البيّنة على من ادّعى، واليمين على من ادّعي عليه»[١] ولعلّ مراد المحقّق من قوله: «وهو المرويّ» هذه الرواية. بتقريب أنّه (ص) جعل البيّنة وظيفة للمدّعي، واليمين وظيفة للمنكر؛ على وجه الإطلاق والتفصيل قاطع للشركة فلا يكون المدّعى عليه شريكاً للمدّعي في وظيفته في إقامة البيّنة. ولا يكون المدّعي شريكاً للمنكر في الحلف. نعم، خرج منه اليمين المردودة من
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ١.