مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٩ - الفرع الخامس لو كان المدّعى على الميّت وارث صاحب الحقّ
على الميّت ديناً من أبيه، ففي مثل ذلك أيضاً يحتاج إلى ضمّ اليمين أو هو دعوى خارج عن الروايات المتقدّمة، ويكون تحت عمومات حجّية البيّنة من غير يمين؟
قد يقال بالاختصاص- اختصاص اليمين بصاحب الحقّ- وذلك لما يستظهر من خبر عبدالرحمن البصري من قوله: «فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو، لقد مات فلان، وأنّ حقّه لعليه»[١]، فإنّه ظاهر في كون المدّعي نفس صاحب الحقّ ولا يشمل غيره، فدعوى الوارث خارج عن الرواية فلا يحتاج إلى ضمّ اليمين.
ويناقش عليه أنّ صحيحة الصفّار[٢] وخبر عبدالرحمن شاملان لما نحن فيه. أمّا الصحيحة فتدلّ على أنّه إذا اقيمت الشهادة على الميّت يحتاج إلى ضمّ اليمين، أمّا المدّعي هل هو كلّ صاحب الحقّ فقط، أو يمكن أن يكون وارثه؟ فهي مطلق من هذه الجهة يشمل كليهما.
وأمّا خبر عبدالرحمن فقوله: وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فاقيمت عليه البيّنة، فهو أيضاً مطلق من جهة المدّعي وشامل للموردين، وإن كان صاحب الحقّ هو الفرد الظاهر منه. ثمّ قوله (عليهم السلام): «فعلى المدّعي يمين»[٣] وإن كان ظاهراً في نفس صاحب الحقّ، لكنّه في مقام بيان كيفية اليمين من المدّعي وذكره من باب أحد أفراد المطلق وذكر الفرد الظاهر منه، فلا دلالة له على الاختصاص.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٣٧١: ٢٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٣٧١: ٢٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٨، الحديث ١.