مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٥ - هل يمكن جعل الجواب بلا أدري من قسم المنكر؟
مسألة ٦: لو أجاب المدّعىعليه بقوله: «ليس لي، وهو لغيرك»، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعىعليه، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو، وإلا له الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة، وله البدأة بالدعوى على المقرّ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه، وله حينئذٍ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ. وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب. وإن قال: «إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم»، فإن قلنا: إنّ دعوى مدّعي الملكية تقبل إذ لا معارض له يردّ إليه، وإلا فعليه البيّنة، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه. وإن قال: «إنّه ليس لك بل وقف»، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه، وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم. وكذا لو قال المدّعى عليه:
العلم لا يحكم بكونها له، بل يقرع بينه وبين المدّعي، لأنّه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أو لا؟
ولكنّ الظاهر عدم الدليل على هذا الشرط.
فالأقوى ما قاله السيّد (ره) من أنّه يجوز للمدّعى عليه أن يحلف على عدم كونه ملكاً للمدّعي، أو يحلف على أنّه ملك لنفسه باستناد اليد ولا يضرّ بذلك عدم علمه بمنشأ مالكيته، وأنّه من أين صارت في يده.