مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٠ - الثاني الآيات
خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أهْلِهَا وفي نفس الآية قال الله عزّ وجلّ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَ فالموضوع في الآيات هو الزوجان. وإعطاء القيمومة لواحد منهما لا يفيد كونه قيّماً في خارج هذه الإطار وأيضاً كون موضوع الآية الاخرى السلطة عليها في المنزل لا تفيد كونها كذلك خارج البيت أيضاً.
ثالثاً: شأن نزول الآية، كما نقله المفسّرون فإنّها نزلت في امرأة نشزت على زوجها فلطمها فانطلق أبوها معها إلى النبيّ فقال: افرشته كريمتي فلطمها فقال النبيّ (ص): «لتقصّ من زوجها» فانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه فقال النبيّ (ص) ارجعوا فهذا جبرائيل أتاني وأنزل الله هذه الآية: فقال (ص) أردنا أمراً وأراد الله أمراً والذي أراد الله خير ورفع القصاص لجواز تأديب الزوج الزوجة الناشزة، وليس فيه قصاص.
مضافاً إلى أنّه إذا كان في الآية احتمالان محتملان إرادة كلّ واحد منهما من الآية الشريفة، فلا يصحّ بناء حكم شرعي على أحدهما وهو اشتراط الذكورة في القاضي لفضل الرجال على النساء في المجتمع الإنساني، مع أنّ الترجيح بحسب الآية مع الاحتمال الآخر.
قال السيّد الگپايگاني- على ما في تقريرات درسه-: فإن قيل: الآية واردة في مورد الزوجين، قلنا: نسأل في الجواب ونقول: وهل يجوز أن لا تكون المرأة ذات سلطنة في شؤونها مع زوجها وتكون لها السلطنة في خارج دارها وعلى غير زوجها من الرجال؟[١]
[١]. كتاب القضاء ٤٤: ١.