مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١ - الثاني الآيات
ولعلّ السيّد الگلپايگاني يريد أن يقول: وإن استفدنا من الآية الشريفة الاختصاص بقيادة الزوج وقيمومته على الزوجة إلا أنّها يمكن الاستناد إليها لعدم صلاحية المرأة للقضاء حيث قال المقرّر: ولعلّ مراده (ره) فحوى الآية الكريمة يعني إذا لم تكن لها سلطنة على زوجها في النظام العائلي، فلا يكون لها السلطنة على غيره في النظام المجتمع بطريق أولى.
ويرد عليه: أنّ إعطاء القيمومة للرجل في الحياة العائلي، بملاك قوّة التدبير، والقدرة والإنفاق، لا يدلّ على عدم الأهلية لها للقضاء وفصل الخصومة. ولا يستفاد منه الأولوية عند العرف بلا إشكال.
ب: ومن الآيات قوله تعالى: وَالْمُطَلّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أرَادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[١] والآية الشريفة متضمّنة لبيان بعض أحكام الزوج والزوجة وأمر الطلاق بما يلي.
الأمر الأوّل: يجب على المطلّقات التربّص ثلاثة أطهر، يعني لا بدّ لهنّ أن يصبرنّ من الزواج، بأن لا يتزوّجن في هذه المدّة، وهي كناية عن العدّة لئلا يلزم اختلاط المياه وفساد النسل. وكذا يرجي رفع الاختلاف وإعادة علقة الزوجية والمحبّة ورجوع الزوج وبقاء الزوجية.
الأمر الثاني: تحرم عليهنّ كتمان الولد في الرحم لو كان؛ لأجل الخروج عن العدّة مستعجلًا أو للإضرار بالزوج في عدم إمكان الرجوع.
[١]. البقرة( ٢): ٢٢٨.