مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٣ - الثاني الآيات
الأزواج- فضيلة فيهما على الزوجات، ممّا تقدّم فهل تشمل هذه الفضيلة للقضاء أيضاً؟ فالتمسّك بالآية من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية.
معنى التسوية بين الرجال والنساء
نعم، هنا استظهار آخر من الآية يمكن الاستدلال بها على هذا الاستظهار وهو ما يستفاد من كلام العلامة الطباطبائي (ره)- بمناسبة ذكر المعروف في الآية- قال: وحيث بني شريعة الإسلام على أساس الفطرة والخلقة، كان المعروف عنده هو الذي يعرفه الناس. إذا سلكوا مسلك الفطرة ولم يتعدّوا طور الخلقة[١] ثمّ قال: «والذي تقتضيه الفطرة في أمر الوظائف والحقوق الاجتماعية بين الأفراد- على أنّ الجميع إنسان ذو فطرة بشرية- أن يساوي بينهم في الحقوق والوظائف- إلى أن قال- لكن ليس مقتضى هذه التسوية التي يحكم بها العدل الاجتماعي أن يبذل كلّ مقام اجتماعي لكلّ فرد من أفراد المجتمع- إلى أن قال- بل الذي يقتضيه العدل الاجتماعي ويفسّر معنى التسوية أن يعطي كلّ ذي حقّ حقّه- إلى أن قال- لكنّها مع وجود العوامل المشتركة المذكورة في وجودها، تختلف مع الرجال من جهة اخرى، فإنّ المتوسّط من النساء تتأخّر عن المتوسّط من الرجال في الخصوصيات الكمالية- إلى أن قال- ولذلك فرّق الإسلام بينهما في الوظائف والتكاليف العامّة الاجتماعية التي ترتبط قوامها بأحد الأمرين- أعني التعقّل والإحساس- فخصّ مثل الولاية والقضاء والقتال بالرجال لاحتياجها إلى التعقّل والحياة التعقّلية إنّما هي للرجل دون المرأة. وخصّ مثل حضانة الأولاد
[١]. الميزان في تفسير القرآن ٢٧٤: ٢.