مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - الثاني الآيات
الأمر الثالث: يجوز الرجوع للزوج ما دامت الزوجة في العدّة، إذا أراد الإصلاح لا الإضرار.
الأمر الرابع: هناك حقوق ثابتة للزوجة على الزوج، لا بدّ من أدائها كالحقوق التي للزوج عليها لا بدّ من أدائها.
قال الطبرسي في «المجمع»: وهذا من الكلمات العجيبة الجامعة للفوائد الجمة وإنّما أراد بذلك ما يرجع إلى حسن العشرة وترك المضارّة والتسوية في القسم والنفقة والكسوة كما أنّ للزوج حقوقاً عليها مثل الطاعة التي أوجبها الله عليها له وأن لا تدخل فراشه غيره وأن تحفظ ماؤه فلا تحتال في إسقاطه[١].
ثمّ نقل روايات دالّة على حقوق الزوج على الزوجة، وبالعكس.
الأمر الخامس: بعد أن شرح بعض الفضيلة عليهنّ مع تبادل الحقوق بينهما، فلمّا كان ذلك موهماً لتساوي منزلتهما، رفع ذلك الوهم بقوله تعالى: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ أي منزلة وفضيلة. وتبادلية الحقوق لا يقتضي تساويهما في جميع المراحل الاجتماعية.
ومنها: الزيادة في سهم الإرث.
ومنها: أنّ حقّ الطلاق بيد الزوج.
ومنها: أنّ له حقّ الرجوع، وغيرها.
وعلى هذا المعنى لا يمكن الاستدلال بالآية، على اشتراط الذكورية في القضاء، لعدم شمول الفضيلة والدرجة التي للرجال على المرأة للقضاء وفصل الخصومة؛ لأنّ الآية في مقام بيان الحقوق الثابتة بين الزوجين. وأنّ للرجال- أي
[١]. مجمع البيان في تفسير القرآن ٥٧٥: ٢، ذيل آية ٢٢٨ من سورة البقرة.