مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - لو لم يكن للمدّعي بيّنة
قد تمّ البحث عن الأوّل و يقع الكلام في الثاني؛ يعني أنّه يجوز للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعي ولا يحلف بنفسه؛ فحينئذٍ لو حلف المدّعي يثبت حقّه، ولو نكل ولم يحلف يسقط حقّه ولا حقّ له بعد، فهنا ثلاثة مسائل؛ لا بدّ أن يستدلّ عليه.
١- جواز ردّ اليمين الذي هو وظيفة المدّعى عليه على المدّعي، وحلفه يمين المردودة.
٢- أنّه لو حلف يثبت حقّه.
٣- أنّه لو ردّ ولم يحلف يسقط حقّه.
والمستند فيها هي الروايات المستفيضة أو المتواترة، كما قال به «الجواهر»[١]. وقد تمسّك بالإجماع أيضاً بقسميه، ولكنّه مدركيّ لاحتمال كون المستند للمجمعين نفس تلك الروايات.
وفيها: الصحيح والمعتبر والضعيف والمرسل والمضمر. وبعضها تدلّ على المسائل الثلاث بالمنطوق وبعضها على بعضها بالمنطوق وعلى بعضها بالمفهوم وبعضها تدلّ على بعض المسائل.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما في الرجل يدّعي ولا بيّنة له قال: «يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له»[٢].
وهي تدلّ على الاولى، والثالثة بالمنطوق، وعلى الثانيه بالمفهوم.
ومنها: صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يدّعى عليه
[١]. جواهر الكلام ١٧٦: ٤٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ١.