مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢١ - جريان قاعدة اليد في الأنساب والأعراض
جريان قاعدة اليد في الأنساب والأعراض
ومن جملة موارد الاختلاف في جريان القاعدة فيه وعدمه الأنساب والأعراض ولعلّ مراد الإمام (ره) من قوله «أو غيرها»[١]- بعد تعميم جريان القاعدة بالأعيان والمنافع والحقوق- هو ذلك. مثلًا إذا تنازع شخص- ألف- مع آخر- ب- في زوجة تحت يد أحدهما، بمعنى أنّها تكون في بيته مثلًا- في بيت ب- ويعامل- ب- معها معاملة الزوج مع زوجته فيدّعي- ألف- أنّها زوجته و الآخر- ب- أغفلها أو أكرهها أو سرقها. أو في صبيّ تحت يد أحدها والآخر يدّعي أنّه صبيّة فهل تجري قاعدة اليد هنا أم لا؟
قال المحقّق البجنوردي (ره)[٢]: والأقوال في المسألة مضطربة. واختار جريان القاعدة فيها، بناءً على كون مدركها هو بناء العقلاء لاستقرار سيرتهم وبنائهم على أمارية اليد في هذه المواضع. وقال: لأنّ الظنّ الحاصل من الغلبة ها هنا أقوى بمراتب من الظنّ الحاصل في باب الأملاك، لأنّ الغصب في باب الأملاك كثير بخلافه هنا، فإنّ غصب أحدهم زوجة الآخر أو ولده في غاية القلّة، بل الندرة.
أمّا بناء على كون مدرك القاعدة الإجماع أو الأخبار فلا، أي فلا يجري القاعدة فيها، لاختصاص الأخبار حسب ظهورها العرفي بأعيان الأملاك وعدم شمول الإجماع لمورد الخلاف.
[١]. تحرير الوسيلة: ٨٤٣، مسألة ١.
[٢]. القواعد الفقهية ١٥٣: ١.