مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٦ - الصور الموجودة في تعارض البينات
بن عمّار وإن استشكل عليه من حيث السند. ولكن قلنا إنّ ضعف السند منجبر بالشهرة والدلالة صريحة وكانت على مقتضى القاعدة والشهرة على طبقه وهي من أوّل المرجّحات في المتعارضين[١].
الصورة الثانية: فيما لو تعارض البينتان وكان العين في يدهما
وهي أن تكون العين في يدهما معاً وأقام كلّ واحد منهما البيّنة على الجميع ففيه أقوال أيضاً.
والأشهر أن يقضي بهما بينهما نصفين تساوت البيّنتان عدداً وعدالة وإطلاقاً وتقييداً أم اختلفا. قال في «الجواهر»[٢]: بلاخلاف أجده، وفي «المسالك»[٣] بلا إشكال في أصل الحكم، وفي «الكفاية»[٤]: على المعروف بينهم، وفي «الرياض»[٥] على الأشهر، بل عليه عامّة من تأخّر إلا من ندر.
ولكن اختلفوا في وجه التنصيف.
١- قال المحقّق (ره) في «الشرائع»: «لأنّ يد كلّ واحد على النصف وقد أقام الآخر البيّنة فيقضي له بما في يد غريمة»[٦]، وتبعه الإمام (ره) في المسألة حيث قال: «وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل»[٧].
[١]. كما قلنا آنفاً هناك أقوال جمع المسالك تسعة منها ولكن لا يهمّنا التعرّض لها.
[٢]. راجع: جواهر الكلام ٤١٤: ٤٠.
[٣]. راجع: مسالك الأفهام ٨١: ١٤.
[٤]. راجع: كفاية الأحكام ٧٢٧: ٢.
[٥]. راجع: رياض المسائل ٢١٦: ١٣.
[٦]. شرائع الإسلام ٨٩٧: ٤.
[٧]. تحرير الوسيلة: ٨٤٥، مسألة ٨.