مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٠ - الصور الموجودة في تعارض البينات
للمدّعي أن يقيم البيّنة فراراً من اليمين»[١]، فهو قائل بتقديم بيّنة المنكر عند التعارض مع بيّنة المدّعي، وكذا جواز إقامة البيّنة للمنكر عند عدم إقامة البيّنة من المدّعي بدلًا عن الحلف، خلافاً للإجماع الذي نقله في «الرياض»[٢].
واستدلّ على ذلك بعد منع الإجماع وعدم ثبوته بامور.
منها: عموم ما دلّ على حجّية الشهادة من الكتاب[٣] والروايات[٤].
ومنها: عموم مثل قوله: «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان»[٥].
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله في ذيل الرواية قيل: «فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة قال أقضي بها للحالف الذي هي في يده»[٦].
ومنها: موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (ع): «أنّ أمير المؤمنين (ع) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للذي في يده وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين»[٧].
ومنها: ما عن طريق العامّة عن جابر أنّ رجلين تداعيا دابّة فأقام كلّ منهما البيّنة أنّها دابّته أنتجها، فقضى رسول الله للذي في يده[٨].
[١]. العروة الوثقى ٦٣٢: ٦.
[٢]. راجع: رياض المسائل ٢٠٧: ١٣.
[٣]. وَأشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ.( الطلاق( ٦٥): ٢)
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٢٣٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٦، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٣٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢، الحديث ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٥٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٥٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٨]. السنن الكبرى ٢٥٦: ١٠.