مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٦ - الجهة الاولى
قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّى شهدته- لم أروه عنه-: ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال: «اكتبوا المتاع، فلمّا قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان، فإنّه من متاع الرجل فهو لك، فقال (ع) لي: «فعلى أيّ شيء هو اليوم؟» فقلت: رجع- إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي-: أن جعل البيت للرجل، ثمّ سألته (ع) عن ذلك فقلت: ما تقول أنت فيه؟ فقال: «القول الذي أخبرتني: أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه» فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: «أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟» فقلت: شاهدين فقال: «لو سألت من بين لابتيها- يعني: الجبلين ونحن يومئذٍ بمكة- لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به وهذا المدّعى فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة»[١].
هذه الرواية نقلت من طرق متعدّدة وفي بعض الطرق تصير الرواية صحيحة وفي بعض الطرق تصير موثّقة.
ذهب صاحب «الجواهر»[٢] إلى القول بالتعدّد في رواية عبدالرحمن، كما قال السيّد[٣] أيضاً له ثلاث روايات. ولكن الظاهر عدم تعدّد الرواية ولو كانت العبارات مختلفة.
فنقول: ولو قال السيّد أنّ المراد منه مطلق مختصّات الرجال ولكن ربما يقال:
[١]. وسائل الشيعة ٢١٣: ٢٦- ٢١٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. راجع: جواهر الكلام ٤٩٥: ٤٠- ٤٩٦.
[٣]. راجع: العروة الوثقى ٦١٧: ٦.