مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥٢
مسألة ٢٤: لا فرق في جواز التقاصّ بين أقسام الحقوق المالية، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها، جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده. وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الديات، فيجوز المقاصّة في كلّها. (٢٤)
ثالثاً: جواز الأخذ من مال المقتصّ منه، مستند إلى الروايات فلا يقاصّ بمال المشترك.
(٢٤) كما قلنا سابقاً أنّه يجوز الأخذ من مال المديون تقاصّاً لو أنكر حقّ الدائن أو ماطل في أداء حقّه، كذلك نقول الآن: لا فرق بين الحقوق المالية من حقّ التحجير وغيره في جواز الأخذ تقاصّاً.
والدليل عليه إطلاق الأدلّة وعدم الفرق بين الحقوق، فمنها: حقّ الرهن، أي إذا غصب حقّ رهنه يجوز التقاصّ من مال الغاصب بمقدار حقّ الرهن والاستيفاء من مال الغاصب بمقدار حقّ رهنه.
ثمّ قال الإمام (ره): وكذا لا فرق بين الديون بأن يكون اقتراضاً أو إتلاف مال، وكذا لا فرق بأن يكون مثلياً أو قيمياً، فيجوز المقاصّة في كلّها وقال النراقي (ره) يجوز التقاصّ ممّا أعطاه لغيره رشوة محرّمة أو رباً إذا كان مضطرّاً في الإعطاء، بل غير مضطرّ أيضاً إذا علم الآخذ كونه رشوة أو رباً.
والوجه فيه أن آخذ الرشوة أو الربا لم يملك المال، فيجوز للمعطي أن يأخذه تقاصّاً، وكذا لو كان محكوماً بدية الطرف أو النفس ويكون جاهداً أو مماطلًا وعثر المجني عليه على مال للجاني يجوز أخذها تقاصّاً، ولا يحتاج إلى إذن