مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
للعين فيشمل مطلق المال لعدم الخصوصية.
والعلامة (ره) رفع الخلاف بين كلمات الشيخ (ره) باختصاص الحكم بالدين وجوازه في الأموال بذلك أيضاً.
٤- وكذا يستدلّ للمشهور من القضاء بهما في الحقوق المالية كلّها بما في الخبر الوارد في قضية درع طلحة من إنكار أمير المؤمنين على شريح في قوله- بعد ما شهد الحسن بأنّها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة- «هذا شاهد واحد ولا أقضى بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر» فإنّه (ع) خطّأه وقال: «قد قضى رسول الله بشهادة واحد ويمين» فإنّه يدلّ على كفايتها في مثل الدرع وهي عين وليست من الدين، فيظهر منه عدم الاختصاص بالدين. ويتمّ في غيره من حقوق المالية بعدم القول بالفصل.
وقد حملوا ما دلّ على القول الثالث ممّا دلّ على مطلق حقوق الناس على الحقوق المالية.
ولكنّ الاستدلالات غير تامّة، وفيها المناقشات الواضحة.
أمّا خبر الذي تمسّك به في «المسالك»، فهو عامّي كما نقلناه عن «الجواهر» ولا ينجبر بعمل المشهور.
أمّا الاستدلال بصحيحة محمّد بن مسلم من أنّ المراد من الدين فيها مطلق المال بقرينة المقابلة بينه ورؤية الهلال.
ففيه: أنّ لمحمّد بن مسلم رواية اخرى استدلّوا بها للقول الثالث وفيها المقابلة بين مطلق حقوق الناس وبين حقوق الله ورؤية الهلال، فيكون الأنسب أن يراد من الدين في هذه الرواية مطلق حقوق الناس لا مطلق المال.