مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٥ - استحباب الترغيب إلى الصلح
كقوله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ أنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ[١] أي لا تجعلوا اليمين بالله عزّ وجلّ مانعاً عن البرّ والتقوى والصلح فإذا دعيتم إلى البرّ والتقوى والصلح أن تقولوا على يمين على أن لا أفعل.
وقد يستدلّ على استحباب الترغيب إلى الصلح للقاضي بأنّه ربما يتوجّه إلى المنكر الحلف وهو مكروه وإن كان صادقاً فالترغيب إلى الصلح يرفع الحلف عن المنكر[٢].
ولو رغبهما إلى الصلح وتصالحا، ثمّ ادّعى بعد ذلك أحدهما الغبن في الصلح؛ فالظاهر سماع الدعوى وله فسخه وإعادة الدعوى، وقد ذكروا في باب خيار الغبن جريانه في الصلح إذا كان فاحشاً خارجاً عن حدود المقصود في الصلح كما يجري في البيع فعلى الحاكم أن يستمع إلى دعوى المدّعي للغبن وإعادة الحكم.
[١]. البقرة( ٢): ٢٢٤.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ١٩٧: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٥؛ ٤٣٩: ١٨، كتاب الصلح، باب استحبابه ولو ببذل المال وإن حلف علي الترك، الباب ١، الحديث ١- ٨.