مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٤ - الفروض في تنازع اليدين في العين
ولو سلّمنا جريان موازين القضاء هنا، وصدّق المدّعي والمنكر عليهما، لكننقول لا يستلزم ذلك التنصيف بعد الحلف لكلّ واحد منهما. بل النتيجة عدم استحقاقهما للمال، فإنّ مقتضى حلف كلّ واحد عدم استحقاق الآخر للمال.
وأمّا الرواية- موثّقة إسحاق بن عمّار- فموردها إقامة البيّنة. وتسري حكمه إلى مورد عدم البيّنة غير جائز، فلا تشمل المقام.
القول الثاني: التنصيف بلا حلف، وهو من حيث إنّ الأخذ بكلّ واحد من الدعويين ولو في الجملة أولى من طرحهما. مضافاً إلى ما ورد في الدرهم والدينار الودعيين بالتنصيف بينهما بلا حلف، وهو مرسلة عبدالله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك فقال: «أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له وإنّه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما»[١]. ورواه الشيخ (ره) أيضاً إلا أنّه قال: ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين.
وكذا عن السكوني عن الصادق عن أبيه (ع) في رجل استودع رجلًا دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها قال: «يعطي صاحب الدينارين ديناراً ويقسم الآخر بينهما نصفين»[٢].
ويرد عليه: أنّ الحكم بالتنصيف لا دليل عليه بالكلّية وما ذكر لا يصلح وجهاً
[١]. وسائل الشيعة ٤٥٠: ١٨، كتاب الصلح، الباب ٩، الحديث ١؛ راجع: تهذيب الأحكام ٢٠٨: ٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٥٢: ١٨، كتاب الصلح، الباب ١٢، الحديث ١.