مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٢ - الفروض في تنازع اليدين في العين
وذلك لرواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (ع) في رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال فقال علي (ع): «أيّهما أقام البيّنة فله المال وإن لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان»[١].
وقال الفاضل النراقي في «المستند»- بعد احتمال القضاء بينهما نصفين بعد حلفهما أو نكولها بدليل الرواية- ولكنّ الظاهر من الرواية التنصيف بدون الإحلاف، بل هو مقتضى إطلاقها فالقول به كما فيما إذا كان في يديهما معاً- أوجه[٢].
ولكن الرواية ضعيفة سنداً لا يعتمد عليها وتشبيهه بما إذا كان في يديهما بلا وجه، كما لا يخفى.
الصورة الرابعة: فيما إذا كذبهما مع اعترافه بأنّ المال لنفسه أو الاعتراف بعدمه.
وهي ما إذا كذّبهما الثالث وقال: المال لي فيكون بنفسه منكراً ومدّعى عليه والمتنازعان مدّعيين فلهما الحلف. وكذلك لو لم ينتسبه لنفسه، بل نفي المال عنهما فقط وذلك لكونه ذا اليد فيصير منكراً أيضاً.
الصورة الخامسة
وهنا يفرض صورة خامسة للفرض الثالث، وهي أن يقول: لا أدري أنّ المال لهما أو لغيرهما مع اعترافه بأنّ المال ليس له أيضاً فيكون كما لا يد لأحد عليه كما في الفرض الآتي.
[١]. وسائل الشيعة ١٨٣: ٢٣- ١٨٤، كتاب الإقرار، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. مستند الشيعة ٣٥٤: ١٧.