مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
والقائل به المحقّق السبزواري في «الكفاية»[١] على ترديد منه ومال اليه صاحب «الجواهر» (ره)[٢].
أمّا الاستدلال للقول الثالث وهو أنّ المورد للقضاء بشاهد ويمين هو مطلق حقوق الناس.
١- فقد يتمسّك بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير، مع يمين الخصمفي حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا»[٣].
بتقريب أنّ كلمة «الحقوق» جمع مضاف معرف باللام ويدلّ على العموم.
٢- وكذلك يتمسّك له بصحيحة اخرى له عن أبي عبدالله قال: «كان رسول الله (ص) يجيز في الدين شهادة رجل واحد، ويمين صاحب الدين، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل»[٤].
بتقريب أنّ المراد من الدين فيها بقرينة المقابلة هو مطلق حقوق الناس ويشهد له الصحيحة الاخرى له.
وهاتين الروايتين كما تدلان على القول الثالث، تدلان على ما اتّفق عليه الأصحاب من عدم جواز القضاء بالشاهد واليمين في حدود الله وفي رؤية الهلال كما هو واضح.
[١]. كفاية الأحكام ٧١٠: ٢.
[٢]. جواهر الكلام ٢٧٢: ٤٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١.